عن القومية و جروباتها

زرت متحف في برلين بيتكلم عن تاريخ ألمانيا النازية و كان في معروضات كتيرة زي أعلام الفترة دي و ملابس وحدات مختلفة في الجيش الألماني و ملصقات دعاية للحزب النازي لكن الحقيقة أكتر معروض شد انتباهي كان كتيب حكومي بيُستخدم في فرز و تصنيف الألمان أو الجنس الآري تحديدا عن الأجناس الأخرى عن طريق مواصفات جسدية محددة زي الطول و شكل الوجه و لون الشعر و العينين و على سبيل المثال العينين بالتحديد كان ليهم ليستة محددة من درجات الألوان اللي لو اتولدت ب درجة مختلفة عنهم هتتصنف تصنيف مختلف عن باقي الشعب.
لو حد تخيل إن الكلام ده بعيد عننا أو تخطاه الزمن ف هو مخطىء تماما و ده للأسف ظاهر في ممارسات و تعليقات باشوفها يوميا في جروبات جديدة بتنتشر في مصر تحت شعار (القومية) لدرجة أني حاسس إنه ناقص نعمل اختبار الحمض النووي للناس اللي جوة الجروب. الأمة المصرية أكبر من كدة بكتير و تاريخها ممتد بدأها المصري القديم و صانع حداثتها كان ألباني و قائد جيوشها اللي رد الصليبيين كان كردي ، و في فترة مش بعيدة كان عايش فيها الخواجة الإيطالي اليوناني مع المصري المسلم و المسيحي و اليهودي.

و الحدوتة السخيفة بقيت بتكرر كالآتي ، بنختار ضحية تنطبق عليها نمط معين مفيش تعاطف كبير معاه، بعدها نبدأ عليه حرب إلكترونية، سواء شماتة أو شتيمة، أو اللي بنقدر عليه من سلوك القطيع بحيث إننا نصدم الشخص ده أو دي بموجة كراهية ننام بعدها مرتاحين و نحس أننا خدمنا البلد.
السؤال اللي باسأله لنفسي و أتمنى الناس تسأله لنفسها هل الهجوم ده بيحقق أي هدف إيجابي ؟ و هل هو ده الطريقة الصحيحة عشان نقدر ننشر الفكر القومي ؟ و لا مجرد تفريغ لشحنات غضب ؟
هل الحكومة هتسمع رأي الناس المتضايقين من تدفق اللاجئين غير المنظم بالطريقة دي؟ طيب هي جماعات الإسلام السياسي هنحاربها بالضحك؟
أسئلة كتيرة بتشككني في قيمة الجروبات القومية اللي كنت متخيل في البداية إنها هتكون مصد سياسي و فكري قوي ضد الإسلام السياسي لكن يبدو إنه الموضوع بشكله الحالي مش هيروح بعيد .


و في الختام شخصيا بالنسبة لي أي حد بيحب مصر و بيحترم ناسها و قوانينها و بيعشق تاريخها و تراثها هو مصري زيه زيي ، أنتم المصري بالنسبة لكم مين ؟